المحقق النراقي
30
مستند الشيعة
الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها " ( 1 ) . أمر في الكثيرة بجعل سائر الجسد خارج المسجد ، وفي القليلة عقب دخول المسجد عن الوضوء . ويضعف أولا : بعدم دلالتها على الحرمة أصلا . وثانيا : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في المسجد أبدا . وثالثا : بمنع الدلالة على ما ذكروه من التفصيل في اللبث والجواز جدا . ورابعا : بأن الأول بعد الأعمال الموجبة للجواز إجماعا والنهي ص عن إتيان بعلها إنما هو في أيام الحيض . وفي موثقة عبد الرحمن ( 2 ) - الواردة في حكاية امرأة أخيه في نفاسها - دلالة على الجواز . والتعقيب الثاني لا يدل على التعليق بوجه . نعم ، لا بأس بالقول بالكراهة في الثلاثة حذرا عن المخالفة . كما يكره لها دخول الكعبة أيضا ، ولو مع الأفعال وفاقا لجماعة ( 3 ) ، للمرسلة ( 4 ) . وعن الشيخ وابن حمزة القول بالتحريم ( 5 ) ، وليس بقويم . نعم ، يحرم ذلك بل دخول المساجد مطلقا - على القول بحرمة ادخال النجاسة الغير المتعدية أيضا فيها - قبل تبديل القطنة والخرقة وغسل الفرج ، وهو أمر آخر ، بل بعد التبديل والغسل أيضا لو تلطخ بعدهما .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 88 الحيض ب 8 ح 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 ، الوسائل 2 : 371 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 98 الحيض ب 12 ح 2 ، الوسائل 2 : 385 أبواب النفاس ب 3 ح 9 . ( 3 ) منهم الحلي في السرائر 1 : 153 والعلامة في التحرير 1 : 125 ، وصاحب الرياض 1 : 49 . ( 4 ) الكافي 4 : 449 الحج ب 153 ح 2 ، التهذيب 5 : 399 / 1389 الوسائل 13 : 462 أبواب الطواف ب 91 ح 2 . ( 5 ) المبسوط 1 : 331 ، الوسيلة : 61 .